[size=21]


هذا الموضوع مبني على فرضين



الأول: أني أمتلك عقلا، وقلبا



الثاني: أنهما منفصلين كليا عني








أنا



أتيت وملئي الجراح،أشكوك ياقلبي، يا سبب كل مشاكلي


تــــحــــــب


ثم تبلوني بحبك ومشاكله


وتــــــكــــــره


لتذيقني مرارة الكره فأصبحت لا داخلا جنة نعيم الحب


ولا تقضي علي جحيم الكره بغير رجعة فأرتاح من الدنيا






القلب



هكذا أنتم يا بني آدم


كثيروالشكوى،قليلوالشكر


ثم لماذا تلوموني على شيء لم يحصل لولا الخلل في عقلك


وهل سمعت (محبا غيرمجنون)


فما كنت تشتكي الحب والكره لو كنت ذا عقل سليم


فاذهب إلى عقلك بشكاويك وحمله سبب مصائبك وبلاويك، فهو أولى مني بذلك







أنا وقد خلفت القلب وراء الظهر واتجهت إليه



ياعقلي الذي أردته صاحب الا يفارقني


ورفيق الا يبرحعني


أتيتك اليوم بشكواي


فأنت الذي لم تمنعني من الحب وتركتني أقع في الكره


ولوكنت حاضرا لما ارتكبت حماقة كهذه


أتراك كرهت صحبتي


ومللت رفقتي


هذا وقد وفيت لك بعهدي فامتنعت عمايكرهك ويغضبك


فلم أجمع بينك وبين عدوك اللدود الخمر يوما







العقل ضاحكا،ساخرا وبلغة العقول المتفلسفة



بالفعل


لم ألقك والخمرة يوما


ولكنك لمتحفظ حقوق صحبتي


كم مرة أشرت عليك بفعل فعمدت إلى خلافه


كم مرة تجاهلتني وفضلت على كلامي كلام القلب


كم مرة أصبح حالي وإياك كحال الحاكم وسنمار


أرشدك إلى ما فيه مصلحتك ثم تهينني وتقتل رأيي بسكين جهلك


ثم تحملني،جريرة لم أقترفها وخطيئة أنا بريءمنها


أولم تسمع من يقول (لا رأي لمن لايطاع)


فما دمت لا تطيع رأيي فأناغني عن إعطائك إياه


فلست حتى جديرابه


احمل سلة شكاويك واذهب بها بعيدا عني


ولست أخبرك عمن يجب أن يتحملها


فكعادتك لن تطيع شوري، ولن تأخذرأيي







أنا (وبعد أنأعييتني المذاهب، مستفزا)



( أفاوالله ما هقيتها منك )


أترضى بأن استعيض عنك بالطبيب النفسي


أوترضى بأن يقولون بأنك ناقص؟


أو أن يقولوا بأن عقل (الصخلة) هو أحدأقربائك


ثم كيف ترضى وأنت العقل بأنتتخلى عن صديقك وقتضيقه


ولا تخلص له النصيحة وتقدم له الحل


ما هكذا الظن بك







العقل



أمري لله راجع


ورغم جحودك الدائم وعقوقك المستمر


فأنا أسدي لك النصيحة وأدلك على الحل


شريطة أن لا تقدم علي كلام القلب مرة أخرى







أنا



إيه نعم .. يجيب الله مطر


(في النخل)


بس اخلص علينابالحل







العقل



إن قلبك لا يستطيع العيش بغيرحب يملأه


فوجوده كوجودالدم،لا غنى لك عنه


ولكن، نوعية الحب هي من تجلب لك خيرات الدنيا


أو تصب عليك مطر السوء فيها


ألست ترى أن الدم إذا كان ملوثا


جلب إلى جسمك الأمراض


وساهم في علتك وسقمك


رغم حاجتك لهفي سائرالعمليات الحيوية



أما وقد علمت ذلك


فاصرف حبك لمالك الوجود،فأحب فيه، وأبغض فيه


فعندها لا تضل ولا تشقى ولاخوف عليك ولا (هم) يحزنون











أنا


صدقت يا عقلي الافتراضي




بس لو أقدر أطيعك

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
سلفا

[/size]